الصفحات

الخميس، 21 مارس 2013

الثورة السورية و البداية المعتادة

كما هى عادة اى ثورة عريبة فى البداية من الشعب يريد تغيير النظام الى الشعب يريد اسقاط النظام . يرجع هذا التغيير الكبير و المحورى فى هذا الشعار الى ان حكومات الشعوب العربية ترى دائما انها اقوى من شعوبها وقادرة ان تفرض سيطرتها على شعوبها ولو بالقوة فتكون النتيجة الطبيعية لهذا التحول هو انتشار العنف و الفوضى هذا ما حدث مع الثورات العربية ولكن بدرجات متفاوتة من حيث شدة العنف ومن حيث طول أمده .
ولكن نحن اليوم امام نموذج منفرد من حيث شدة وقوة العنف و من حيث طول المدة .النموذج هو الثورة السورية .
تبدأ احداث الثورة السورية عندما اعتقلت السلطات السورية خمسة عشر طفلا أثر كتابتهم شعارات تنادى بالحرية على جدار مدرستهم وكان ذلك فى 26 فبراير 2011 وفى تلك الاحداث ظهرت دعوات على الفيس بوك لا أحد يعلم مصدرها تدعو الى الخروج فى مظاهرات تنادى بالحرية ووضع حد لفساد وظلم وقمع النظام وتمت الاستجابة لتلك الدعوات . ولكن بدأت المظاهرات بمعناها الثورى فى درعا فى يوم الجمعة 18 مارس 2011 عندما سقط شهيدان أثر استخدام السلطات السورية للعنف معهم .سيناريو يتكرر فى كل البلاد العربية شعب يخرج ليعبر عن رأيه فى سلمية فيخرج الأمن مستخدما العنف ضد شعبه فيسقط شهداء فتنطلق الثورة فمن تونس لمصر لليبيا لليمن لسوريا الى العراق الان نفس الاحداث بنفس الترتيب. ولكن الغريب ان أنظمة الشعوب العربية لا تتعظ من بعضها وتقوم بتكرار نفس السيناريو كل مرة و كأنهم صم بكم عمى لا يفقهون.
المهم  انطلقت الثورة السورية وفى البداية حاول بشار الأسد انقاذ ما يمكن انقاذه فأقال الحكومة و منح الجنسية للاكراد بعد ان تم حرمانهم منها لأعوام و أسقط قانون الطوارئ بعد استمراره لمدة 48 عاما ولكن ربما كان الأوان قد فات فهو أيضا كعادة الأنظمة العربية فى تلك المواقف لا تتحرك الا عندما تكون فقدت زمام الامور فكان بشار الاسد فعلا فقد زمام الأمور و انتشرت الاحتجاجات فى مختلف انحاء سوريا  فلم تشفع اصلاحاته فى احتواء الموقف.  
فلم يجد بشار مفرا من استخدام الجيش املا فى احتواء الموقف . فبدأ الجيش بعمليات عسكرية فى مقاومة من سماهم الأرهابيين .فمن درعا ودوما الى بانياس لحمص لتلكتخ الى الرستن وتلبيسة الى دير الزور و البوكمال الى جميع انحاء سوريا سقط الالاف الشهداء وزادت حدة الاشتباكات حينها طالبت بريطانيا وكندا وأمريكا و الاتحاد الاوروبى بضرورة تنحى الأسد لأنه فقد شرعيته جملة وتفصيلا.
وفى أوائل شهر يونيو2011 وبعد تزايد حدة الانشقاقات فى الجيش  تم  الاعلان عن أول تنظيم عسكرى أطلق عليه الجيش الحريضم المعارضة و العسكريين المنشقين و حتى وسط شهر ستمبر من العام 2011 لم يدخل الجيش الحر فى أى مواجهة حقيقية حتى اندلاع معركة الرستن وتلبيسة حينها درات اشتباكات قوية بين الجيشين النظامى و الحر ووقعت خسائر عند كلا الطرفين وكانت هذه هى نقطة البداية لبدء الحرب بين الجيشين . 
بدأت فى تلك الفترة دول العالم فى اظهار الدعم المعنوى و المادى فى بعض الاحيان للمعارضة السورية ودعوهم الى تشكيل مجلس يضم المعارضة السورية يعبرعن السوريين ويكون ممثلا لهم . و بالفعل تم تنفيذ الفكرة وأصبح هناك تنظيما موحدة للمعارضة السورية و توالت الاعترافات به فمن ليبيا الى اسبانيا الى فرنسا الى بلغاريا الى تركيا الى تونس الى كردستان الى بعض الحركات المصرية الى كندا الى امريكا الى قطر و غيرها من الدول ذات الثقل الاقليمى اعترفت بالمجلس الانتقالى السورى و أسقطتت من النظام شرعيته الدولية و الاقليمية.
وللحديث بقية ...........

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق