ما اشبه الليلة بالبارحة . اليوم هو25 يناير وهو الذكرى الثالثة لثورة يناير التى غيرت مسار مصر جملة وتفصيلا قد تكون غيرته للاسوأ و ربما للاحسن وربما نتائج هذا التغيير لم تظهر بعد .ولكن هذا لا يهم الآن وانما ما يهمنا هى تلك اللحظات العصيبة التى نعيشها الآن . فمنذ صباح يوم 24 يناير و الانفجارات تهز اركان البلاد و تملأ جثث الضحايا كل شوارع العاصمة والمحافظات .الآن ونحن على بعد ساعات على بدأ فعاليات 25 يناير كل منا يجلس و يفكر طويلا طويلا هل سيمر هذا اليوم على خير ؟ وان لم يمر على خير فما الذى سوف يحدث ؟ كل منا يقضى ليلته و يرى فى منامه ما هو الخبر السيئ الذى سيرى عليه بلاده حين يصحى هل هو انفجار جديد ؟ ام انهيار اقتصادى ؟ ام اشتباكات و ضحايا ؟ . كلا منا يقضى ليلته يقول يا ترى هفقد مين من اهلى ومن صحابى بكرة ما بين قتيل ومصاب ومعتقل ؟ يا ترى هيبقى عدد الضحايا بكرة كام ؟ يا ترى اليوم بكرة هيخلص على ايه ؟. كلا منا يدعى رب العالمين ان يمر هذا اليوم بأقل الخسائر وكلا منا يدعى ان يمر اليوم دون ان تفقد عائلة احد ابنائها فلقد زاد عدد الثكلى بشكل لم نعد نطيق تحمله .فبالله عليكم من كان بيده ان يوقف قطرة دم فليفعل فالدم كله حرام سواء دم ظابط او اخوان او اى مواطن بأى انتماء سياسى كلهم دمائهم لها حرمة . و لنعرف جميعا اننا فى فتنة كبيرة لم نكن نتوقعها و انه لا يوجد طرف كان على صواب دائما و لا يوجد طرف كان على خطأ دئما فكلهم كانوا يدعون الفضيلة وكلهم كانوا لا يملكونها فلنرحم انفسنا من ذلك الخراب المرتقب و ليتوقف كلا منا عن القاء التهم على الآخر عل و عسى ان نمر من هذا اليوم بأقل الخسائر ومن يعرف فلربما نمر منه دون خسائروذلك ان صفينا نيتنا وتوجهنا الى الله بأن يحفظنا .حفظ الله مصر شعبا وجيشا و ارضا .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق