الصفحات

الأربعاء، 3 أبريل 2013

جهاد موسى الروح الطاهرة

عرفتى تجاوبى يا جهاد؟
جاوبت على كل الأسئلة ومسبتش ولا سؤال .
هكذا كان حال جهاد عندما رأتها احدى صديقاتها فى منانمها بعد أول يوم من وفاتها .
 انها جهاد عماد الدين موسى ابنه 19 ربيعا .طالبة الفرقة الأولى بكلية رياض اطفال بجامعة المنصورة.  توفيت هذه الروح الشابة الطاهرة أثر حادث سيارة .ولمن لا يعرف تفاصيل الحادث .
تروى أحد صديقاتها التى كانت معها وقت الحادث انهم كانوا خارجين من معرض دعوى وفى طريقهم الى سكشن مقره فى كلية الطب البيطرى و كانت جهاد تسير على الطرف فاذا بسيارة دكتورة ليلى الزلبانى  رئيسة قسم الطب الشرعى و السموم السابقة بكلية الطب البيطرى تصدم جهاد وبدلا ان تقف كى تساعدها فاذا بها تكمل عودة الى الخلف و تدوس جهاد بسيارتها و تستمر فى الرجوع حتى تصعد على الرصيف و يتهشم الجزء الخلفى من السيارة . ربما كان هذا من هول الصدمة ولكن ما لا يحتمل الشك أن هذا هو قضاء الله وقدره.
وهنا يبدأ الاهمال فظلوا فى انتظار سيارة اسعاف لمدة عشر دقائق كاملة رغم ان جامعة المنصورة بها سيارات اسعاف و نقل دم و المفترض انها قريبة من مكان الحادث.و تكمل صديقاتها انه تم نقلها لمستشفى الجامعة فلم تجد جهاد من يسعفها ليقرر من فى المستشفى ان يتم نقلها لمستشفى الطوارئ و تظل الممرضات يتعازمن فيما بينهم من ستتكرم و يصعد مع جهاد سيارة الاسعاف .بالله عليكم أى نوع من البشر هؤلاء؟ .ثم تبرعت احدى الممرضات ان تصعد معها ولكن تلك الروح الطاهرة قد فارقت الحياة بمجرد الوصول لمستشفى الطوارئ وربما كان قبلها.
بالله عليكم حالة مصابة بكسر فى قاع الجمجمة أى انها تحتاج لكل ثانية كى يتم انقاذ حياتها فكيف يتم التعامل معها بهذه الامبالاة؟
 لم يتوقف الظلم عن هذا الحد بل أن أحدا ما أصدر أوامره بطمس كل معالم الجريمة قبل ان تأتى النيابة وتعاين مسرح الجريمة فقاموا بمسح الدم الذى سال من جهاد وقاموا بأخفاء السيارة . ايضا لم يتوقف الظلم عن هذا الحد فأثناء التحقيقات (على حسب رواية أخو الشهيدة جهاد)
ظلت الدكتورة التى صدمت جهاد تضحك و تشرب الشاى أثناء التحقيقات ليس هذا فحسب بل أنها تضغط مع رئيس الجامعة وبعض أعضاء هيئة التدريس على أهل جهاد كى يتنازلوا عن المحضر . ولكن عاد رئيس الجامعة ونفى مسئوليته أمام طلبة الجامعة الغاضبين. 
ولكن تعددت الأسباب و المواقف و النتيجة واحدة هى أن روح جهاد الطاهرة  الشابة قد فارقت الحياة .
الحزن يخيم على كل النفوس لا أحد يصدق أنها فارقت الحياة بلا رجعة .ولكن الوحيدة التى تنبأت وكان قلبها يشعر بهذا الحادث هى جهاد فكانت تغريداتها الأخيرة تعبر عن ذلك . رحلت جهاد و خلفت وراء رحليها كثيرا من الحزن الذى شاب نفوس كل من يعرفها ولا يعرفها . رحم الله جهاد و أعطى أهلها الصبر على تحمل فراقها .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق