الصفحات

الجمعة، 31 يناير 2014

كلنا هذا الفيل !!!!

 قد تستغرب العنوان ولكنها هى الحقيقة . فنحن جميعا هذا الفيل او على الأقل معظمنا . و الآن دعونا نعرف قصة هذا الفيل و نحكم بأنفسنا اذا كان كذلك أم لا .
قام مجموعة من الباحثين بتقييد فيل من احدى قدميه بسلسلة من حديد ورسموا دائرة حول الفيل بحيث اقصى مسافة يمكن ان يتحركها الفيل هى نهاية الدائرة بعد ذلك سينتهى طول السلسلة وتمنعه من التقدم أكثر . فى البداية لم يدرك الفيل ذلك وحاول الفيل مرات عديدة كسر السلسلة وتخطى الدائرة الا انه فشل فى ذلك و استمر الحال هكذا الفيل يحاول ولا ينجح و بالتدريج تعود الفيل ان اقصى مسافة ممكن يتحركها هى حدود تلك الدائرة . وبعد حوالى أسبوع قام الباحيثين بتزويد طول السلسلة ومع ذلك لم يخرج الفيل من حدود تلك الدائرة فهو مقتنع ان اقصى مسافة يستطيع تحركها هى حدود تلك الدائرة و بعد فترة قام الباحثين بتبديل السلسلة بخيط رفيع يستطيع الفيل قطعه ولكن لم يطرأ جديد على الفيل و بعد فترة اخرى قام الباحيثين بتحرير الفيل مطلقا وكانت هى المفاجأة هى ان الفيل ظل مقتنع ان حدود الدائرة هى اقصى حدود يمكن أن يصل لها و استمر الفيل على حاله هذا .

و الآن ألسنا معظمنا هذا الفيل .أليس معظمنا رسم لنفسه دائرة مغلقة وجعلها حدوده التى لا يستطيع ان يتخطاها حتى لو كانت ظروفه و امكانياته تؤهله الى ما هو اكبر من ذلك .الم يقم معظمنا ببناء معظم حياته على مواقف وخبرات سيئة للغاية فى حياته وعاش وتقوقع داخل نفسه بسبب فشله فى تجارب سابقة سواء عاطفية او حياتية و اجتماعية او غير ذلك . كم من مرة اعطتنا الحياة فرص جديدة للتغيير ولكنه تركها بسبب انطواءه على نفسه و خوفه من المغامرة خشية تعرضه للفشل من جديد .
كم من مرة اعطتنا الحياة فرص جديدة ولكن كثرة خبراتنا السيئة جعلتنا حتى ولو كان عندنا رغبة فى التغيير الا انه يصبح صعبا التغيير بسبب حالة التراخى التى يصل لها الشخص بعد انطواءه على نفسه .
ربما تكون الحياة قد قست علينا كثيرا و ربما نكون تعرضنا لخبرات و تجارب وكانت قاصمة لنا بسبب قوتها و ربما تكون قد سببت لنا انهيار بعد عدم اكتمالها.ربما قد نكون قد فقدنا اشخاصا او اشياءا كانت عزيزة علينا بسبب الظروف او بسبب عيبا فينا او فى الاخر  و كنا نبنى عليها حياتنا وكل نظرتنا لمستقبلنا. ولكن الحياة ستستمر ولن تقف على شخص بعينه ووستكتمل و ان اوقفناها نحن فسنكون نحن الخاسرين فقط . ولكن ان تخلينا عن خبراتنا السيئة فأن الله كريم يكرم عباده و يساعدهم على الخير دائما . و لنتذكر جميعا ان ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .وفقنا الله ووفقكم الى ما فيه الخير و الصلاح .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق